القاضي النعمان المغربي

305

دعائم الإسلام

( 1147 ) وعن جعفر بن محمد ( ص ) أنه قال : من أعتق عبدا له عند الموت وعليه دين يحيط بثمن العبد ، بيع العبد ولم يجز عتقه وإن لم يحط الدين به وعتق منه سهم من ستة أسهم ، السدس فما فوقه جاز العتق إذا كان الذي يعتق منه يخرج بالقيمة من الثلث بعد الدين . ( 1148 ) وعنه ( ع ) أنه سئل عن رجل أعتق عند موته عبدا له ليس له مال غيره وعليه دين ، قال : وكم الدين ؟ قيل : مثل قيمة العبد أو أكثر ، قال : وإن كان مثل قيمته بيع العبد ، وقضى الدين ، وإن كان الدين أكثر تحاص الغرماء في ثمن العبد ، قيل له : هذا يدخل فيه ، قال للقائل : فأدخل أنت فيه ما شئت ، قال : ما تقول في العبد إذا كانت قيمته ستمائة ، والدين خمسمائة قال : يباع العبد ويعطى الغرماء خمسمائة ويعطى الورثة مائة ، قيل : أليس قد فضل من قيمة العبد مائة وله ثلثها وقد عتق منه بقدر ذلك ؟ فتبسم ( ص ) وقال : هذه وصية ، ولا وصية لمملوك ، قيل : فإن كانت قيمته ستمائة ، والدين أربعمائة ؟ قال كذلك : يباع العبد فيعطى الغرماء أربعمائة والورثة ما بقي ، قيل : فإن كان الدين ثلاثمائة وقيمة العبد ستمائة ؟ قال : ومن ها هنا أتيتم جعلتم الأشياء شيئا واحدا ، ولم تعرفوا السنة . إذا اعتدل مال الورثة والغرماء ، أو كان مال الورثة أكثر من مال الغرماء ، جازت الوصية ولم يتهم الرجل على وصيته ، فالآن يوقف هذا المملوك ( 1 ) على ثلاثمائة للغرماء ، ومائتين للورثة وقد ملك سدسه ثم يخرج حرا ، وهذا على ما ذكرته عنه ( ع ) في الرواية الأولى . والاخذ عنه وعن غيره من الأئمة ( ص ) فرض لازم . وطاعتهم واجبة وليس على قولهم اعتراض ، وقد ذكرنا ( 2 ) أن السنة ما قاله ( ص ) فهو كذلك على قوله ( ص ) .

--> ( 1 ) ى - في . ( 2 ) ى ، ع - وقد ذكر .